رياض محمد حبيب الناصري

462

الواقفية

غير القلا ، لان القلا كما رأيت روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن ( عليهما السّلام ) ، وهذا رجع عن القول بالإمامة في زمان أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، وأيضا القلّا كما رأيت واقفي ، وهذا كما يأتي بتري ، والظاهر من النقد الاتحاد وهو خطأ . وقع خلط ثان في عبارات كتب الرجال وذلك حينما وصفوه بأنه واقفي كما مرّت عبارة النجاشي « 1 » المتقدمة : عمر بن رياح القلّا وقف وكل أولاده واقفة « 2 » . ويرد على هذا الكلام ان كلمة واقفة مخصوصة على من وقف على الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) وهو الذي عبرنا عنه بالوقف بالمعنى الأخص ، وهذا الخطأ جار في ترجمة البعض حينما قالوا عنه واقفي ، وهو ناووسي أو كيساني أو بتري والى اخره ، اذن هو زيدي بتري عبّر عنه أرباب الرجال بالواقفي ، ولا يمنع هذا من أن أسرته فيمن جاء من بعده واقفة ، فهذا صحيح بناء على معاصرتهم للامام الكاظم والرضا ( عليهما السّلام ) فوقفهم بالمعنى الأخص كان صحيحا ، ووقفه بالمعنى الأعم اي انه كان بتريا ، وبعبارة أخرى ان الواقفة بالمعنى الأخص يعتقدون بامامة أبي جعفر ( عليه السّلام ) . ثالثا : وقع خلط ثالث في اسمه كذلك بكونه الزهري كما في رجال الشيخ ، والأهوازي كما في رجال ابن داود ، وهذا يوجه على احتمالين ، الأول : اما ان يكون محرفا بالتقديم والتأخير من حروف الأهوازي والزهري ، والثاني : كونه زهريا واهوازيا في أن واحد ، أحدهما ذكره الشيخ ، والاخر ذكره ابن داود . رابعا : ان الرد على الإمام الباقر ( عليه السّلام ) ومعاندته يستفاد منها أمران . الأول : الاصرار والعناد على موضوع يأتيه بعد عام ليسأله عنه ، فلا بد ان يكون هذا الامر من الأمور الحرجه للامام لو أراد ان يجيب عنه والاصرار على ذلك لمرض

--> ( 1 ) النجاشي ص : 67 . ( 2 ) تنقيح المقال : ج 2 ص : 344 .